الجامع الكامل سے متعلقہ
ترقیم شاملہ
عربی
اردو
4616. 1- باب أسماء سورة الفاتحة
سورہ فاتحہ کے اسماء (ناموں) کا بیان۔
حدیث نمبر: A325
لها ثلاثة أسماء معروفة وهي: فاتحة الكتاب، وأم القرآن، والسبع المثاني.
وتسمى أيضا بأم الكتاب.
قال البخاري رحمه الله تعالى في تفسير سورة الفاتحة:"وسميت أم الكتاب، لأنه يبدأ بكتابتها في المصاحف، ويبدأ بقراءتها في الصلاة".
وقد كره بعض السلف تسميتها بأم الكتاب وقالوا: أم الكتاب هو اللوح المحفوظ، مع أنه جاء ذكرها بأم الكتاب في الأحاديث الصحيحة.
وتسمى أيضا كما جاء في الآثار: الكنـز، والوافية، والشافية، والكافية، والحمد، والحمد لله، والصلاة، والشفاء، والأساس، والشكر، والدعاء.
ذكرها الحافظ ابن حجر في الفتح (8/106) وقال:"جمعتُها من الآثار".
قال بعض العلماء: إنّ سورة الفاتحة تشتمل على معان جليلة.
منها: إثبات التوحيد بأنواعه الثلاثة فقوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فيه إثبات توحيد الربوبية، وردٌّ على الملاحدة الذين يقولون: إن الكون ليس له خالق، وإنّ الطبيعة هي التي خلقت العالم.وقوله: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فيه إثبات الأسماء والصفات، وفيه ردٌّ على الجهمية والمعتزلة ومنكري الصفات.وقوله: إِيَّاكَ نَعْبُدُ فيه إثبات توحيد الألوهية، وفيه ردٌّ على المشركين الذين يؤمنون بالربوبية، ويشركون غيرَه في العبادات.
وقوله: وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فيه ردٌّ على من يستغيثُ بالأولياء وأصحاب القبور.
ومنها: إثبات البعث كما في قوله: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ وفيه ردٌّ على منكري البعث الذين يقولون: أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ [سورة ق: 3] وإثبات الجزاء والحساب.
ومنها: الردّ على الملل والنحل كما في قوله تعالى: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)
فقوله تعالى: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ: طريق الأنبياء والمرسلين.
وقوله: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ هم الذين علموا ولم يعملوا به مثل اليهود الذين علموا ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم، ووجدوا وصفَه في التوراة، ولكنهم أنكروا لما جاءهم، فغضبَ الله عليهم.
وقوله: وَلَا الضَّالِّينَ أي: الذين اختاروا طريق الضلالة بدون علم، وهم النصارى الذين اتبعوا بوليس الرسول بدون علم من تعليمات المسيح عليه السلام وحواريه، فأضلّهم الله تعالى، ويدخل فيهم المبتدعة الذين يعملون البدعة بدون علم، ويخالفون قول الله عزوجل: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [سورة محمد: ١٩] .فبدأ بالعلم قبل العمل.
ولهذه المعاني وغيرها سميت سورة الفاتحة بأم القرآن، لأن القرآن جُلَّه يدور على هذه المعاني التي تضمّنتْها هذه السورة.
وتسمى أيضا بأم الكتاب.
قال البخاري رحمه الله تعالى في تفسير سورة الفاتحة:"وسميت أم الكتاب، لأنه يبدأ بكتابتها في المصاحف، ويبدأ بقراءتها في الصلاة".
وقد كره بعض السلف تسميتها بأم الكتاب وقالوا: أم الكتاب هو اللوح المحفوظ، مع أنه جاء ذكرها بأم الكتاب في الأحاديث الصحيحة.
وتسمى أيضا كما جاء في الآثار: الكنـز، والوافية، والشافية، والكافية، والحمد، والحمد لله، والصلاة، والشفاء، والأساس، والشكر، والدعاء.
ذكرها الحافظ ابن حجر في الفتح (8/106) وقال:"جمعتُها من الآثار".
قال بعض العلماء: إنّ سورة الفاتحة تشتمل على معان جليلة.
منها: إثبات التوحيد بأنواعه الثلاثة فقوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فيه إثبات توحيد الربوبية، وردٌّ على الملاحدة الذين يقولون: إن الكون ليس له خالق، وإنّ الطبيعة هي التي خلقت العالم.وقوله: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فيه إثبات الأسماء والصفات، وفيه ردٌّ على الجهمية والمعتزلة ومنكري الصفات.وقوله: إِيَّاكَ نَعْبُدُ فيه إثبات توحيد الألوهية، وفيه ردٌّ على المشركين الذين يؤمنون بالربوبية، ويشركون غيرَه في العبادات.
وقوله: وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فيه ردٌّ على من يستغيثُ بالأولياء وأصحاب القبور.
ومنها: إثبات البعث كما في قوله: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ وفيه ردٌّ على منكري البعث الذين يقولون: أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ [سورة ق: 3] وإثبات الجزاء والحساب.
ومنها: الردّ على الملل والنحل كما في قوله تعالى: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)
فقوله تعالى: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ: طريق الأنبياء والمرسلين.
وقوله: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ هم الذين علموا ولم يعملوا به مثل اليهود الذين علموا ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم، ووجدوا وصفَه في التوراة، ولكنهم أنكروا لما جاءهم، فغضبَ الله عليهم.
وقوله: وَلَا الضَّالِّينَ أي: الذين اختاروا طريق الضلالة بدون علم، وهم النصارى الذين اتبعوا بوليس الرسول بدون علم من تعليمات المسيح عليه السلام وحواريه، فأضلّهم الله تعالى، ويدخل فيهم المبتدعة الذين يعملون البدعة بدون علم، ويخالفون قول الله عزوجل: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [سورة محمد: ١٩] .فبدأ بالعلم قبل العمل.
ولهذه المعاني وغيرها سميت سورة الفاتحة بأم القرآن، لأن القرآن جُلَّه يدور على هذه المعاني التي تضمّنتْها هذه السورة.
4617. 2- باب ما ورد في فضل سورة الفاتحة
سورہ فاتحہ کی فضیلت و برتری کے سلسلے میں وارد ہونے والی روایات کے بیان میں۔
حدیث نمبر: 11858
11858- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم.
تخریج الحدیث: «صحيح: رواه البخاري في التفسير (4704) عن آدم، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد المقبري، عن أبي هريرة فذكره.»
الحكم على الحديث: صحيح
حدیث نمبر: 11859
11859- عن أبي سعيد بن المعلّى قال: كنت أصلي، فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فلم أجبه، قلت: يا رسول الله إني كنت أصلي، قال: ألم يقل الله اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ [سورة الأنفال: ٢٤] ثم قال: ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد؟ فأخذ بيدي، فلما أردنا أن نخرج قلت: يا رسول الله، إنك قلت: لأعلمنّك أعظم سورة من القرآن، قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته
تخریج الحدیث: «صحيح: رواه البخاري في فضائل القرآن (5006) عن علي بن عبد الله، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا شعبة قال: حدثني خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلّى فذكره.»
الحكم على الحديث: صحيح
حدیث نمبر: 11860
11860- عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أبي بن كعب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبي وهو يصلي فالتفت أبي ولم يجبه، وصلى أبي فخفف، ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعليك السلام، ما منعك يا أبي أن تجيبني إذ دعوتك.فقال: يا رسول الله إني كنت في الصلاة، قال: أفلم تجد فيما أوحي إلي أن اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ [الأنفال: ٢٤] قال: بلى، ولا أعود إن شاء الله قال: أتحب أن أعلمك سورة لم ينـزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها؟ قال: نعم يا رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف تقرأ في الصلاة؟ قال: فقرأ أم القرآن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، وإنها سبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته
تخریج الحدیث: «صحيح: رواه الترمذي (2875)، والنسائي (914)، وأحمد (9345) وصحّحه ابن خزيمة (861)، وابن حبان (775)، والحاكم (1/557، و2/354) كلهم من حديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.»
الحكم على الحديث: صحيح
حدیث نمبر: 11861
11861- عن أبي سعيد الخدري قال: كنا في مسير لنا، فنـزلنا، فجاءت جارية فقالت: إن سيد الحي سليم، وإن نفرنا غيب، فهل منكم راق؟ فقام معها رجل ما كنا نأبنه برقية، فرقاه فبرأ، فأمر له بثلاثين شاة، وسقانا لبناً، فلما رجع قلنا له: أ كنت تحسن رقية، أو كنت ترقي؟ قال: لا، ما رقيت إلا بأم الكتاب، قلنا: لا تحدثوا شيئاً حتى نأتي – أو نسأل - النبي صلى الله عليه وسلم فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: وما كان يدريه أنها رقية؟ اقسموا واضربوا لي بسهم.
تخریج الحدیث: «متفق عليه: رواه البخاري في فضائل القرآن (5007) ومسلم في السلام (66:2201) كلاهما من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أخيه معبد بن سيرين، عن أبي سعيد الخدري فذكره.»
الحكم على الحديث: متفق عليه
حدیث نمبر: 11862
11862- عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في مسير فنزل فمشى رجل من أصحابه إلى جانبه، فالتفت إليه فقال: ألا أخبرك بأفضل القرآن؟.قال: فتلا عليه الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
تخریج الحدیث: «صحيح: رواه النسائي في اليوم والليلة (723) وصحّحه ابن حبان (774) والحاكم (1/560) كلهم من حديث علي بن عبد الحميد المعني، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك فذكره.»
الحكم على الحديث: صحيح
حدیث نمبر: 11863
11863- عن عبد الله بن جابر قال: انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أهراق الماء، فقلت: السلام عليك يا رسول الله، فلم يرد علي، فقلت: السلام عليك يا رسول الله، فلم يرد علي، فقلت: السلام عليك يا رسول الله، فلم يرد علي، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وأنا خلفه، حتى دخل على رحله ودخلت أنا المسجد، فجلست كئيبا حزينا، فخرج علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تطهر فقال: عليك السلام ورحمة الله، وعليك السلام ورحمة الله، وعليك السلام ورحمة الله ثم قال: ألا أخبرك يا عبد الله بن جابر بخير سورة في القرآن؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: اقرأ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حتى تختمها
تخریج الحدیث: «حسن: رواه أحمد (17597) عن محمد بن عبيد، حدثنا هاشم – يعني ابن البريد-، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن جابر قال: فذكره.»
الحكم على الحديث: حسن
حدیث نمبر: 11864
11864- عن ابن عباس قال: بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم، لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض، لم ينـزل قط إلا اليوم فسلَّم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك، فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأها بحرف منها إلا أعطيته.
تخریج الحدیث: «صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (806) من طرق عن أبي الأحوص، عن عمار بن رزيق، عن عبدالله بن عيسى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره.»
الحكم على الحديث: صحيح
4618. 3- باب تفسير سورة الفاتحة
سورۃ الفاتحہ کی تفسیر کے بیان میں۔
حدیث نمبر: Q11865
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ليست آية من سورة الفاتحة ولا غيرها من السور في أصح أقوال أهل العلم، وإنما تكتب قبل كل سورة للتبرك، وللفصل بين السور، والحجة في ذلك قول أنس بن مالك: صليتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
رواه مسلم (399) ، وفي رواية عنده: فكانوا يستفتحون بــ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا يذكرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في أول قراءة ولا في آخرها.
رَبِّ الْعَالَمِينَ العالم العاقل أربعة: الإنس والجن والملائكة والشياطين.
وأما العالم غير العاقل فلا يُعَدُّ ولا يُحصى، فكلُّ جمادٍ ونباتٍ وحيوانٍ عالمٌ، فهو ربّ العالمين في جميع صوره.
قال تعالى: تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا [الإسراء: ٤٤]
والآيات في هذا المعني كثيرة جدا.
قوله: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الرَّحْمَنِ لجميع خلقه، الرَّحِيمِ للمؤمنين منهم لقوله تعالى: وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا [سورة طه: ٥] يعمُّ جميعَ خلقه برحمته.وقال: وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا [سورة الأحزاب: ٤٣]
فالرحمن أشدُّ مبالغةً في رحمته ولذا لا يوصف أحد به، بخلاف الرحيم فإنه يوصف غيره أيضا كقوله تعالى: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [التوبة: ١٢٨]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ليست آية من سورة الفاتحة ولا غيرها من السور في أصح أقوال أهل العلم، وإنما تكتب قبل كل سورة للتبرك، وللفصل بين السور، والحجة في ذلك قول أنس بن مالك: صليتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
رواه مسلم (399) ، وفي رواية عنده: فكانوا يستفتحون بــ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا يذكرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في أول قراءة ولا في آخرها.
رَبِّ الْعَالَمِينَ العالم العاقل أربعة: الإنس والجن والملائكة والشياطين.
وأما العالم غير العاقل فلا يُعَدُّ ولا يُحصى، فكلُّ جمادٍ ونباتٍ وحيوانٍ عالمٌ، فهو ربّ العالمين في جميع صوره.
قال تعالى: تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا [الإسراء: ٤٤]
والآيات في هذا المعني كثيرة جدا.
قوله: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الرَّحْمَنِ لجميع خلقه، الرَّحِيمِ للمؤمنين منهم لقوله تعالى: وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا [سورة طه: ٥] يعمُّ جميعَ خلقه برحمته.وقال: وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا [سورة الأحزاب: ٤٣]
فالرحمن أشدُّ مبالغةً في رحمته ولذا لا يوصف أحد به، بخلاف الرحيم فإنه يوصف غيره أيضا كقوله تعالى: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [التوبة: ١٢٨]
حدیث نمبر: 11865
11865- عن أبي هريرة يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج، هي خداج، هي خداج، غير تمام قال: فقلت يا أبا هريرة! إني أحيانا أكون وراء الإمام، قال: فغمز ذراعي، ثم قال: اقرأ بها في نفسك يا فارسي، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تبارك وتعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا! يقول العبد الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، يقول الله تبارك وتعالى: حمدني عبدي، ويقول العبد: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، يقول الله: أثنى علي عبدي، ويقول العبد: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، يقول الله: مجدني عبدي، يقول العبد: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فهذه الآية بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، يقول العبد: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) ، فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل.
تخریج الحدیث: «صحيح: رواه مالك في الصلاة (42) عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره.»
الحكم على الحديث: صحيح