الجامع الكامل سے متعلقہ
ترقیم شاملہ
عربی
اردو
1863. 121- باب ما جاء في طواف الإفاضة يوم النّحر وهل منْ لم يطُفْ يوم النّحر يعود محرماً؟
یومِ نحر (قربانی کے دن) کو طوافِ افاضہ کرنے کے متعلق جو منقول ہے اس کا بیان، اور اس مسئلے کی وضاحت کہ کیا وہ شخص جس نے یومِ نحر کو طوافِ افاضہ نہ کیا ہو وہ دوبارہ حالتِ احرام میں لوٹ جاتا ہے؟
حدیث نمبر: 5215
5215. عن عائشة، قالت: أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلّى الظهر، ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق...الحديث.
تخریج الحدیث: «حسن: رواه أبو داود (1973) من طرق عن أبي خالد الأحمر، عن محمد بن إسحاق، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.»
الحكم على الحديث: حسن
الجامع الكامل کی حدیث نمبر 5215 پر
تخريج وتحقيقِ محدثانہ نکات و اصطلاحی مطالعہ از محدثِ مدینہ ڈاکٹر محمد عبداللہ اعظمی رحمہ اللہ
تخريج وتحقيقِ محدثانہ نکات و اصطلاحی مطالعہ از محدثِ مدینہ ڈاکٹر محمد عبداللہ اعظمی رحمہ اللہ
حسن: رواه أبو داود (1973) من طرق عن أبي خالد الأحمر، عن محمد بن إسحاق، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.
0
وإسناده حسن، فيه محمد بن إسحاق، وقد صرّح بالتحديث عند ابن حبان (3868)، كما سيأتي تخريجه تاماً بعد أبواب.
0
قول جابر: ((فصلّى بمكة الظّهر)) وفي حديث ابن عمر السابق أنه ((رجع فصلّى الظّهر بمنى)). فذهب بعض أهل العلم إلى ترجيح حديث جابر، ويؤيده حديث عائشة، فيما نقله عنهم الإمام ابن القيم في زاد المعاد (2/280 ـ 283).
0
ومن أهل العلم من جمع بينهما كالنّووي في شرحه لصحيح مسلم (8/192) حيث قال: ((ووجه الجمع بينهما أنه صلى الله عليه وسلم طاف للإفاضة قبل الزوال، ثم صلى الظهر بمكة في أوّل وقتها، ثم رجع إلى منى فصلّى بها الظّهر مرة أخرى بأصحابه حين سألوه ذلك، فيكون متنفلا بالظهر الثانية التي بمنى...)).
0
ونقله عنه الشّوكانيّ في "نيل الأوطار" (3/427) ثم قال: ((وذكر ابن المنذر نحوه، ويمكن الجمع بأن يقال: إنه صلّى بمكة، ثم رجع إلى منى، فوجد أصحابه يصلون الظهر فدخل معهم متنفلاً؛ لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك لمن وجد جماعة يصلّون وقد صلّى)).
0
وأمّا ما رُوي عن عائشة، وابن عباس: أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أخّر طواف يوم النّحر إلى اللّيل فهو ضعيف.
0
رواه أبو داود (2000)، والترمذي (920)، وابن ماجه (3059)، وأحمد (2611، 2612)، والبيهقي (5/144) كلّهم من طرق عن سفيان، عن أبي الزبير، عن عائشة، وابن عباس، فذكراه. قال الترمذي: حسن صحيح.
0
وهو كما قال، وظاهر الإسناد إلى ابن عباس صحيح، وأما إلى عائشة ففيه انقطاع بين أبي الزبير وعائشة، وفي الحديث أيضا علة خفية وهي أنه يخالف الأحاديث الصحيحة الثابتة التي سبق ذكرُها أفاضَ يوم النحر، وصلى الظهر بمنى، فلعل ذلك يعود إلى تدليس أبي الزبير بأنه سمع ذلك عن بعض الضعفاء ودلّسه.
0
قال الترمذيّ عقب ذكر الحديث: ((وقد رخّص بعض أهل العلم في أن يؤخر طواف الزّيارة إلى اللّيل، واستحب بعضهم أن يزور يوم النحر، ووسّع بعضهم أن يؤخر ولو إلى آخر أيام منى)) انتهى.
0
وأمّا من لم يطف يوم النّحر فهل يعود محرماً؟ فالصحيح أنه لا يعود محرماً وبه قال جمهور أهل العلم من الصّحابة والتابعين ومن بعدهم.
0
وأما ما رُوي عن أمّ سلمة رضي الله عنها فهو مخرَّج في المنة الكبرى (4/284 ـ 288)، ولكن أعيده هنا لأهميته مع مزيد من التوضيح والتعليق.
0
قالت أمّ سلمة رضي الله عنها: كانت ليلتي التي يصير إليَّ فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم مساء يوم النّحر، فصار إليَّ ودخل عليَّ وهبُ بن زمعة، ومعه رجل من آل أبي أميّة مُتقمِّصين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوهب: ((هل أفضتَ يا عبدالله؟)). قال: لا والله يا رسول الله! قال صلى الله عليه وسلم: ((انْزعْ عنك القميص)). قال: فنزعه من رأسه، ونزع صاحبه قميصه من رأسه، ثم قال: لِمَ يا رسول الله؟ قال: ((إنّ هذا يوم رُخِّص لكم إذا رميتم الجمرة أن تحلُّوا ـ يعني من كلّ ما حرمتم منه إلاّ النساء، فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا هذا البيت صرتم حُرُماً كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة، قبل أن تطوفوا به)).
0
رواه أبو داود (1999) عن الإمام أحمد ويحيى بن معين ـ المعنى واحد ـ وهو في مسنده (26530)، وابن خزيمة (2958)، والحاكم (1/489)، والبيهقيّ (5/137) كلّهم من حديث محمد بن أبي عدي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبيدة بن عبدالله بن زمعة، عن أبيه، وعن أمّه زينب بنت أبي سلمة، يحدّثانه ذلك جميعاً عن أمّ سلمة، قالت (فذكرته).
0
ومحمد بن إسحاق وإن كان صرَّح فإنه لا يقبل في السنن إذا انفرد كما قال أحمد.
0
قال أيوب بن إسحاق بن سامري: سألت أحمد فقلت له: يا أبا عبدالله إذا انفرد ابن إسحاق بحديث تقبل؟ قال: لا والله، إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد، ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا.
0
وقال أبو داود: سمعت أحمد وذُكر عنده محمد بن إسحاق فقال: كان رجلاً يشتهي الحديث، فيأخذ كتب الناس فيضعها في كتبه.
0
وقال عبدالله: لم يكن يحتج به أبي في السنن.
0
وهذا الحديث مما انفرد به ابن إسحاق ولم يُعمل به. قال البيهقيّ: ((لا أعلم أحداً من الفقهاء يقول بذلك)).
0
وأمّا أبو عبيدة بن عبدالله بن زمعة، فقال ابن سعد: كان قليل الحديث. وقال أبو زرعة: لا أعرف أحداً سمّاه، وكذلك قال أبو حاتم، ولم يذكر المزيّ توثيقه من أحد، بل قال الحافظ في "التقريب": ((مقبول)). وهومشعر إلى جهالة حاله وإن كان روى له مسلم كما قال المزي عن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، عن أبيه، عن جده ـ يعني الليث ـ، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، أنه قال: أخبرني أبو عبيدة بن عبدالله بن زمعة، أنّ أمّه زينب بنت أبي سلمة أخبرته، أنّ أمها أمّ سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم كانت تقول (فذكرت قصة رضاع الكبير).
0
قلت: أخرجه مسلم متابعاً لحديث حميد بن نافع يقول: سمعت زينب ابن أبي سلمة تقول: سمعت أم سلمة تقول (فذكر قصة سهلة بنت سهيل في إرضاع سالم).
0
فصحَّ قول الحافظ ابن حجر: ((مقبول)) أي إذا توبع، وقد توبع.
0
وأما في الحديث الذي أنا في صدده فمع تفرده وقع في إسناده اضطراب. فقد رواه أيضاً الإمام أحمد (26531) فقال: قال محمد (يعني ابن أبي عدي)، قال أبو عبيدة: وحدثتني أمّ قيس ابنة مِحصن ـ وكانت جارة لهم ـ قالت: خرج من عندي عُكاشة بن محصن في نفر من بني أسد متقمّصين عشيّة يوم النّحر، ثم رجعوا إليَّ عشاء، قمصُهم على أيديهم يحملونها. قالت: فقلت: أي عكاشة، مالكم خرجتم متقمِّصين، ثم رجعتم وقمصكم على أيديكم تحملونها؟ فقال: خيراً يا أمَّ قيس، كان هذا يوماً قد رُخِّص لنا فيه إذا نحن رمينا الجمرة، حللنا من كل ما حُرمنا منه إلاّ ما كان من النساء حتى نطوف بالبيت، فإذا أمسينا ولم نطُف به، صرنا حرماً كهيئتنا قبل أن نرمي الجمرة، حتى نطوف به، فأمسينا ولم نطف، فجعلنا قُمُصنا كما ترين)).
0
فجعل محمد بن أبي عدي يروي عن أبي عبيدة بدون ذكر محمد بن إسحاق بينه وبين أبي عبيدة، وأبو عبيدة يقول: حدثتني أم قيس ابنة محصن ولم يرفعه إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم.
0
ورواه ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن أمّ قيس بنت محصن، قالت: دخل عليَّ عكاشة بن محصن وآخر في منى مساء يوم الأضحى فنزعا ثيابهما وتركا الطيب، فقلت: ما لكما؟ فقالا: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال لنا: ((من لم يُفضْ إلى البيت من عشيته، فليدعْ الثّياب والطّيب)).
0
رواه الطّحاويّ في شرح المعاني (3942) من طريق عبدالله بن يوسف، عن ابن لهيعة. ورواه أيضاً من طريق ابن أبي مريم، نا عبدالله بن لهيعة، قال: ثنا أبو الأسود، عن عروة، عن جدامة بنت وهب ـ أخت عكاشة بن وهب ـ، أنّ عكاشة بن وهب صاحب النبيّ صلى الله عليه وسلم وأخا له آخر جاءها حين غابت الشمس يوم النحر، فألقيا قميصهما فقالت: ما لكما؟ فقالا: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من لم يكن أفاض من هنا فليلق ثيابه)). وكانوا تطيّبوا ولبسوا الثياب.
0
فجعل فيه عكاشة بن وهب، وهذا كلّه من تخليط ابن لهيعة، وفيه كلام معروف. وجدامة بنت وهب، ويقال: جندل، ويقال: جندب الأسدي أخت عكاشة بن محصن لأمه، صحابية لها سابقة وهجرة. قال الدارقطني: من قالها بالذال المعجمة صحَّف.
0
ثم هل الحديث من مسند جدامة بنت وهب، أم من مسند أم قيس بنت محصن، أم من أمّ سلمة؟ وهل عكاشة هو ابن محصن أم ابن وهب؟ وهذا اضطراب واضح في الإسناد، ووجود ابن لهيعة في الإسناد قرينة قوية لهذا الاضطراب.
0
ولذا قال الحافظ في الإصابة (2/488): ((وقد اختلف فيه على ابن لهيعة)) ثم أخرج حديث الطحاويّ عن أمّ قيس وقال: ((وكأنّ هذا أصح، وقد جاء الحديث من وجه آخر عنها أخرجها الحاكم من طريق ابن إسحاق، حدثني أبو عبيدة بن عبدالله بن زمعة، حدثتني أمُّ قيس بنت محصن)) فذكر الحديث مختصراً.
0
قلت: فمثل هذا الحديث مع تفرده واضطرابه في إسناده لا يقبل في مثل هذا الحكم الذي تعمّ به البلوى، وقد كان النبيّ صلى الله عليه وسلم قال مخاطباً أصحابه: ((خذوا عني مناسككم))، فلا ينبغي أن يخفى على جمهور الصّحابة ثم التّابعين ومن بعدهم، فإنّ عمر بن الخطاب لما خطب الناس بعرفات وبين لهم سنن الحج وأحكامه وقال فيه: ((إذا حلقتم ورميتم فقد حلّ لكم كلّ شيء إلاّ النّساء والطّيب)) ردّت عليه عائشة وقالت: كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رمى جمرة العقبة قبل أن يفيض. فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحقّ أن يؤخذ من سنة عمر)) فهي ردت عليه بمنع الطّيب فقط، ولم تذكر إذا لم يطف إلى المساء فيعود كما كان. وذلك على جمع من الصّحابة فصار شبه الإجماع؛ ولذا حكم عليه كثير من أهل العلم بالشّذوذ والنكارة.
0
وقد قال محبّ الطبريّ في "القرى" (ص472) بعد أن بوّب بهذا الحديث: ((وهذا حكم لا أعلم أحداً قال به)) فهو ينقل عن الأمّة الإسلامية إلى عهده بأنّ الحكم لم يعمل به، وبالتالي إن نقل عن أحد أنه قال به، ففي ثبوته عنه نظر.
0
وعلى فرض صحته يمكن حمله على حالهم التي كانوا عليها كما في رواية الطّحاويّ، وكانوا تطيّبوا ولبسوا الثياب وهو أدعى إلى الجماع، وقد حان الليل، فخاف أن يجني على إحرامه قبل طواف الفريضة، فكان أمره صلى الله عليه وسلم لهم بالعودة إلى الإحرام من باب سدّ الذّرائع، كما ذهب مالك إلى عدم استعمال الطيب قبل الطواف للسبب نفسه، أو يكون ذلك الأمر لمجرد التشديد لهم في تأخير الطواف، فإن هؤلاء لقربهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان أليق لهم المسارعة إلى أدائه في الوقت المستحب وهو قبل الليل، وعلى هذا فهو خاص لهما دون سائر الناس. وبالله التوفيق.
0
ومن نسي أن يفيض حتى رجع إلى بلاده فهو حرام حين يذكر حتى يرجع إلى البيت فيطوف به، فإن أصاب النساء أهدى بدنة. قال به الفقهاء الذين ينتهى إلى قولهم من أهل المدينة.
0
أخرجه البيهقيّ (5/146) بإسناده عن أبي الزّناد، عن الفقهاء.
0
Al-Jami al-Kamil Hadith 5215 in Urdu