راوی سے مروی احادیث
أبو بكر الصديق، أبو بكر
کی روایت کردہ احادیث
کل نتائج: 322
نوٹ: درج ذیل نتائج ذخیرہ احادیث کے 75 فیصد ڈیٹا سے منتخب کیے گئے ہیں، یعنی ان راوی پر مزید احادیث بھی موجود ہو سکتی ہیں، اس لیے ان نتائج کو ابتدائی (اندازاً) سمجھا جائے۔
صحيح البخاري (44) صحيح مسلم (13) سنن ابي داود (9) سنن ابن ماجه (13) سنن نسائي (20) سنن ترمذي (22) سنن دارمي (15) معجم صغير للطبراني (2) مسند احمد (72) مسند الحميدي (7) موطا امام مالك رواية يحييٰ (18) مسند عمر بن عبد العزيز (2) صحيح ابن خزيمه (11) المنتقى ابن الجارود (1) سنن الدارقطني (26) سنن سعید بن منصور (29) صحیح ابن حبان (18)
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : قَامَ أَبُو بَكْرٍ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ سورة المائدة آية 105 ، وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغِّيِروه ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ " .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو سَعِيدٍ يَعْنِي الْعَنْقَزِيَّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ سَرْجًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ : مُرْ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى مَنْزِلِي ، فَقَالَ : لَا ، حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنْتَ مَعَهُ ؟ قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : خَرَجْنَا فَأَدْلَجْنَا ، فَأَحْثَثْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا ، حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، فَضَرَبْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ؟ فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ ، فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفَرَشْتُ لَهُ فَرْوَةً ، وَقُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ خَرَجْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى أَحَدًا مِنَ الطَّلَبِ ؟ فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : قُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْهَا ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ كَفَّيْهِ مِنَ الْغُبَارِ ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنَ اللَّبَنِ ، فَصَبَبْتُ يَعْنِي الْمَاءَ عَلَى الْقَدَحِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَيْتُهُ وَقَدْ اسْتَيْقَظَ ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ ، ثُمَّ قُلْتُ : هَلْ أَنَى الرَّحِيلُ ، قَالَ : فَارْتَحَلْنَا ، وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَا ، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا ، فَقَالَ : " لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا " ، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا ، فَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَدْرُ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا ، وَبَكَيْتُ ، قَالَ : " لِمَ تَبْكِي ؟ " قَالَ : قُلْتُ : أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، قَالَ : فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ " ، فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ إِلَى بَطْنِهَا فِي أَرْضٍ صَلْدٍ ، وَوَثَبَ عَنْهَا ، وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنْجِيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللَّهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي ، فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ بِإِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا " ، قَالَ : وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُطْلِقَ ، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَتَلَقَّاهُ النَّاسُ ، فَخَرَجُوا فِي الطَّرِيقِ ، وَعَلَى الْأَجَاجِيرِ ، فَاشْتَدَّ الْخَدَمُ وَالصِّبْيَانُ فِي الطَّرِيقِ ، يَقُولُونَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَاءَ مُحَمَّدٌ ، قَالَ : وَتَنَازَعَ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ ، أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، لِأُكْرِمَهُمْ بِذَلِكَ " ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا حَيْثُ أُمِرَ . قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ : أَوَّلُ مَنْ كَانَ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : هُوَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ ، قَالَ الْبَرَاءُ : وَلَمْ يَقْدَمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قرأت سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، قَالَ إِسْرَائِيلُ : وَكَانَ الْبَرَاءُ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : قَالَ إِسْرَائِيلُ : قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ بِبَرَاءَةٌ لِأَهْلِ مَكَّةَ : لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِك ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ ، مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدَّةٌ ، فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ ، وَاللَّهُ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : فَسَارَ بِهَا ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : " الْحَقْهُ ، فَرُدَّ عَلَيَّ أَبَا بَكْرٍ ، وَبَلِّغْهَا أَنْتَ " ، قَالَ : فَفَعَلَ ، قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ بَكَى ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ ؟ قَالَ : " مَا حَدَثَ فِيكَ إِلَّا خَيْرٌ ، وَلَكِنْ أُمِرْتُ أَنْ لَا يُبَلِّغَهُ إِلَّا أَنَا ، أَوْ رَجُلٌ مِنِّي " .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَوْسَطَ ، قَالَ : خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامِي هَذَا عَامَ الْأَوَّلِ ، وَبَكَى أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : " سَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ ، أَوْ قَالَ : الْعَافِيَةَ فَلَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ قَطُّ بَعْدَ الْيَقِينِ أَفْضَلَ مِنَ الْعَافِيَةِ ، أَوْ الْمُعَافَاةِ ، عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ ، وَهُمَا فِي النَّارِ ، وَلَا تَحَاسَدُوا ، وَلَا تَبَاغَضُوا ، وَلَا تَقَاطَعُوا ، وَلَا تَدَابَرُوا ، وَكُونُوا إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمْ اللَّهُ تَعَالَى " .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَأَبُو عَامِرٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ ، فِي هَذَا الْقَيْظِ عَامَ الْأَوَّلِ : " سَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ ، وَالْيَقِينَ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى " .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ " .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي ، قَالَ : " قُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا ، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ ، وَارْحَمْنِي ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ " . وقَالَ يُونُسُ : كَبِيرًا ، حَدَّثَنَاه حَسَنٌ الْأَشْيَبُ ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ ، قَالَ : كَبِيرًا .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ فَاطِمَةَ وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ ، يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَدَكَ ، وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ ، فَقَالَ لَهُمْ أَبُو بَكْرٍ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْمَالِ " ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلَّا صَنَعْتُهُ .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ الْحَارِثِ ، يَقُولُ : إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ عَامِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ اسْتَعْبَرَ أَبُو بَكْرٍ وَبَكَى ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لَمْ تُؤْتَوْا شَيْئًا بَعْدَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ مِثْلَ الْعَافِيَةِ ، فَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَة " .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ ، قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْغَارِ ، وَقَالَ مَرَّةً : وَنَحْنُ فِي الْغَارِ : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ ، قَالَ : فَقَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا " .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا : خُرَاسَانُ ، يَتَّبِعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ " .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى صَاحِبُ الدَّقِيقِ ، عَنْ فَرْقَدٍ ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَخِيلٌ ، وَلَا خَبٌّ ، وَلَا خَائِنٌ ، وَلَا سَيِّئُ الْمَلَكَةِ ، وَأَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ الْمَمْلُوكُونَ ؛ إِذَا أَحْسَنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَفِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَوَالِيهِمْ " .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَسَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ : أَنْتَ وَرِثْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَمْ أَهْلُهُ ؟ قَالَ : فَقَالَ : لَا ، بَلْ أَهْلُهُ ، قَالَتْ : فَأَيْنَ سَهْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، إِذَا أَطْعَمَ نَبِيًّا طُعْمَةً ، ثُمَّ قَبَضَهُ جَعَلَهُ لِلَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ " ، فَرَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، قَالَتْ : فَأَنْتَ ، وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَعْلَمُ .
(حديث قدسي) حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ الْمَازِنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو نَعَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو هُنَيْدَةَ الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ ، عَنْ وَالَانَ الْعَدَوِيِّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، قَالَ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَصَلَّى الْغَدَاةَ ، ثُمَّ جَلَسَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى ، ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الْأُولَى ، وَالْعَصْرَ ، وَالْمَغْرِبَ ، كُلُّ ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ ، حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَقَالَ النَّاسُ لِأَبِي بَكْرٍ : أَلَا تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَأْنُهُ ؟ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ ، قَالَ : فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : " نَعَمْ ، عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا ، وَأَمْرِ الْآخِرَةِ ، فَجُمِعَ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ ، فَفَظِعَ النَّاسُ بِذَلِكَ ، حَتَّى انْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَام ، وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ ، فَقَالُوا : يَا آدَمُ ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ ، وَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، قَالَ : لَقَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمْ ، انْطَلِقُوا إِلَى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ ، إِلَى نُوحٍ : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ سورة آل عمران آية 33 ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَام ، فَيَقُولُونَ : اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، فَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ ، وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ ، وَلَمْ يَدَعْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ، فَيَقُولُ : لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي ، انْطَلِقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَام ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُ : لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي ، وَلَكِنْ انْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا ، فَيَقُولُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام : لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي ، وَلَكِنْ انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، فَإِنَّهُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى ، فَيَقُولُ عِيسَى عليه السلام : لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي ، وَلَكِنْ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَشْفَعَ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُ ، فَيَأْتِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام رَبَّهُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ائْذَنْ لَهُ ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ ، فَيَخِرُّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ ، وَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، قَالَ : فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، خَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، قَالَ : فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ سَاجِدًا ، فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام بِضَبْعَيْهِ ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى بَشَرٍ قَطُّ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ خَلَقْتَنِي ، سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ ، وَلَا فَخْرَ ، وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا فَخْرَ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَكْثَرُ مِمَّا بَيْنَ صَنْعَاءَ ، وَأَيْلَةَ ، ثُمَّ يُقَالُ : ادْعُوا الصِّدِّيقِينَ فَيَشْفَعُونَ ، ثُمَّ يُقَالُ : ادْعُوا الْأَنْبِيَاءَ ، قَالَ : فَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ ، وَالنَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ يُقَالُ : ادْعُوا الشُّهَدَاءَ فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُوا ، وَقَالَ : فَإِذَا فَعَلَتْ الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ ، قَالَ : يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، أَدْخِلُوا جَنَّتِي ، مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا ، قَالَ : فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : انْظُرُوا فِي النَّارِ ، هَلْ تَلْقَوْنَ مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ ؟ قَالَ : فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلًا ، فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ ؟ فَيَقُولُ : لَا ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَسْمِحُوا لِعَبْدِي كَإِسْمَاحِهِ إِلَى عَبِيدِي ، ثُمَّ يُخْرِجُونَ مِنَ النَّارِ رَجُلًا ، فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ ؟ فَيَقُولُ : لَا ، غَيْرَ أَنِّي قَدْ أَمَرْتُ وَلَدِي إِذَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي بِالنَّارِ ، ثُمَّ اطْحَنُونِي ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ ، فَاذْهَبُوا بِي إِلَى الْبَحْرِ ، فَاذْرُونِي فِي الرِّيحِ ، فَوَاللَّهِ لَا يَقْدِرُ عَلَيَّ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَبَدًا ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : مِنْ مَخَافَتِكَ ، قَالَ : فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ انْظُرْ إِلَى مُلْكِ أَعْظَمِ مَلِكٍ ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ ، قَالَ : فَيَقُولُ : لِمَ تَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ ؟ قَالَ : وَذَاكَ الَّذِي ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَى " .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، قَالَ : قَامَ أَبُو بَكْرٍ ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ سورة المائدة آية 105 إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، وَإِنَّكُمْ تَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهَا ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْمُنْكَرَ ، وَلَا يُغَيِّرُوهُ ، أَوْشَكَ اللَّهُ أَنْ يَعُمَّهُمْ بِعِقَابِهِ " ، قَالَ : وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ ، يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ، فَإِنَّ الْكَذِبَ مُجَانِبٌ لِلْإِيمَانِ .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ رَجُلًا مِنْ حِمْيَرَ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَوْسَطَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَوْسَطَ الْبَجَلِيِّ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ : أَنَّهُ سَمِعَهُ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْأَوَّلِ مَقَامِي هَذَا ، ثُمَّ بَكَى ، ثُمَّ قَالَ : " عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ ، فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ، فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ ، وَهُمَا فِي النَّارِ ، وَسَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ رَجُلٌ بَعْدَ الْيَقِينِ شَيْئًا خَيْرًا مِنَ الْمُعَافَاةِ " ، ثُمَّ قَالَ : " لَا تَقَاطَعُوا ، وَلَا تَدَابَرُوا ، وَلَا تَبَاغَضُوا ، وَلَا تَحَاسَدُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا " .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ فِي طَائِفَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَجَاءَ ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَبَّلَهُ ، وَقَالَ : فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، مَا أَطْيَبَكَ حَيًّا وَمَيِّتًا ، مَاتَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ . . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ يَتَقَاوَدَانِ ، حَتَّى أَتَوْهُمْ ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا أُنْزِلَ فِي الْأَنْصَارِ وَلَا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَأْنِهِمْ ، إِلَّا وَذَكَرَهُ ، وَقَالَ : وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا ، وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ وَادِيًا ، سَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ " ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ يَا سَعْدُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ وَأَنْتَ قَاعِدٌ : " قُرَيْشٌ وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرِ ، فَبَرُّ النَّاسِ تَبَعٌ لِبَرِّهِمْ ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لِفَاجِرِهِمْ " ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : صَدَقْتَ ، نَحْنُ الْوُزَرَاءُ ، وَأَنْتُمْ الْأُمَرَاءُ .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ ، أَنَّ أَبَاهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ ، وَهُوَ يَقُولُ : قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَعْمَلُ عَلَى مَا فُرِغَ مِنْهُ ، أَوْ عَلَى أَمْرٍ مُؤْتَنَفٍ ؟ قَالَ : " بَلْ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ " ، قَالَ : قُلْتُ : فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ " .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَحِمَهُ اللَّهُ يُحَدِّثُ ، أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَزِنُوا عَلَيْهِ ، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يُوَسْوِسُ ، قَالَ عُثْمَانُ : وَكُنْتُ مِنْهُمْ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي ظِلِّ أُطُمٍ مِنَ الْآطَامِ مَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ ، فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ مَرَّ وَلَا سَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهُ : مَا يُعْجِبُكَ أَنِّي مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ؟ وَأَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ فِي وِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ ، حَتَّى سَلَّمَا عَلَيَّ جَمِيعًا ، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : جَاءَنِي أَخُوكَ عُمَرُ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْكَ ، فَسَلَّمَ ، فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ، فَمَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : مَا فَعَلْتُ ، فَقَالَ عُمَرُ : بَلَى ، وَاللَّهِ لَقَدْ فَعَلْتَ ، وَلَكِنَّهَا عُبِّيَّتُكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ ، قَالَ : قُلْتُ : وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ أَنَّكَ مَرَرْتَ بِي ، وَلَا سَلَّمْتَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : صَدَقَ عُثْمَانُ ، وَقَدْ شَغَلَكَ عَنْ ذَلِكَ أَمْرٌ ؟ فَقُلْتُ : أَجَلْ ، قَالَ : مَا هُوَ ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ : تَوَفَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ، قَالَ : فَقُمْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَبِلَ مِنِّي الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُ عَلَى عَمِّي ، فَرَدَّهَا عَلَيَّ ، فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ " .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ حِينَ بَعَثَنِي إِلَى الشَّامِ : يَا يَزِيدُ ، إِنَّ لَكَ قَرَابَةً عَسَيْتَ أَنْ تُؤْثِرَهُمْ بِالْإِمَارَةِ ، وَذَلِكَ أَكْبَرُ مَا أَخَافُ عَلَيْكَ ، فَإِنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا ، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَحَدًا مُحَابَاةً ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ، حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ ، وَمَنْ أَعْطَى أَحَدًا حِمَى اللَّهِ ، فَقَدْ انْتَهَكَ فِي حِمَى اللَّهِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ، أَوْ قَالَ : تَبَرَّأَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ الْأَخْنَسِ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُعْطِيتُ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، وَقُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، فَاسْتَزَدْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعِينَ أَلْفًا " ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ آتٍ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى ، وَمُصِيبٌ مِنْ حَافَّاتِ الْبَوَادِي .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ زِيَادٍ الْجَصَّاصِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا ، يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا " .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَتْ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْسِمَ لَهَا مِيرَاثَهَا ، مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " ، فَغَضِبَتْ فَاطِمَةُ ، عَلَيْهَا السَّلَام ، فَهَجَرَتْ أَبَا بَكْرٍ ، فَلَمْ تَزَلْ مُهَاجِرَتَهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ ، قَالَ : وَعَاشَتْ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، قَالَ : وَكَانَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَسْأَلُ أَبَا بَكْرٍ نَصِيبَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ ، وَفَدَكَ ، وَصَدَقَتِهِ بِالْمَدِينَةِ ، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهَا ذَلِكَ ، وَقَالَ : لَسْتُ تَارِكًا شَيْئًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْمَلُ بِهِ ، إِلَّا عَمِلْتُ بِهِ ، وَإِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ ، فَأَمَّا صَدَقَتُهُ بِالْمَدِينَةِ فَدَفَعَهَا عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ ، فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا عَلِيٌّ ، وَأَمَّا خَيْبَرُ ، وَفَدَكُ ، فَأَمْسَكَهُمَا عُمَرُ ، وَقَالَ : هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَتَا لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ ، وَنَوَائِبِهِ ، وَأَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الْأَمْرَ ، قَالَ : فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ الْيَوْمَ .
(حديث موقوف) حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ، وَعَفَّانُ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّهَا تَمَثَّلَتْ بِهَذَا الْبَيْتِ ، وَأَبُو بَكْرٍ يَقْضِي : وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ رَبِيعُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : " ذَاكَ وَاللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي : أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَدْرُوا أَيْنَ يَقْبُرُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى قَالَ أَبُو بَكْرٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لَنْ يُقْبَرَ نَبِيٌّ إِلَّا حَيْثُ يَمُوتُ " ، فَأَخَّرُوا فِرَاشَهُ ، وَحَفَرُوا لَهُ تَحْتَ فِرَاشِهِ .